أما (١) خشيت الله! أما (٢) استحييت من رسول الله ﷺ ثم أرسلوه.
وقال في آخره: "ولكنْ قولوا: اللَّهم اغفر له، اللهم ارحمه".
البخاري (٣)، عن عمر بن الخطاب، أنَّ رجلًا على عهد رسول الله ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يُلقبُ حِمارًا، وكان يُضحِكُ رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جَلَدَهُ في الشراب، فأتىَ به يومًا فأمَرَ به فجُلِدَ، فقال رجلٌ من القوم: اللهمَّ العنهُ، ما أكثر ما يُؤتى به، فقال النبي ﷺ: "لا تلعنوهُ فوالله ما علمتُ أنَّهُ يحبُ الله ورسولَهُ".
باب
مسلم (٤)، عن أبي بُردَة الأنصاري، أنهُ سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يُجْلد أحدٌ فوق عشرةِ أسْوَاطٍ، إلا في حدٍّ من حدودِ الله".
أبو داود (٥)، عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائِم حتى يستيقظ، وعن المُبتَلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر".
وقال في حديث عليّ (٦): "عن المجنون المغلوب على عقلِهِ" ولم يقل المُبتلى وقال "عن الصبي حتى يحتلم".
(١) أبو داود: (ما).
(٢) أبو داود: (وما).
(٣) البخاري: (١٢/ ٧٧) (٨٦) كتاب الحدود (٥) باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج من الملة - رقم (٦٧٨٠).
(٤) مسلم: (٣/ ١٣٣٢) (٢٩) كتاب الحدود (٩) باب قدر أسواط التعزير - رقم (٤٠).
(٥) أبو داود: (٤/ ٥٥٨) (٣٢) كتاب الحدود (١٦) باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا - رقم (٤٣٩٨).
(٦) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٤٠١).