655

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

لعُويمرٍ: لم تأْتِني بخير، قَدْ كَرِهَ رسُولُ الله ﷺ المسْأَلةُ التي سألْتُهُ عنها. قال عويمر: والله! لا أنتهى حتى أسألُهُ عنها. فأقْبَلَ عُويمر حتى أَتَى رسُولَ الله ﷺ وَسَطَ النَّاسَ. فقال: يا رسُولَ الله! أرأيتَ رجُلًا وجد مع امرأتهِ رَجُلًا أيقتُلُهُ فتقتُلُونَهُ؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أُنزل (١) فيك وفي صاحِبَتِكَ، فاذهب فَأْتِ بها".
قال سهل: فَتَلَاعَنَا وأَنَا مع النَّاس، عند رسُولِ الله ﷺ، فلمَّا فَرَغَا قال عويمرٌ: كَذَبْتُ عليها، يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أمْسَكْتُهَا، فطلَّقها ثلاثًا، قبل أنْ يأمُرَهُ رسول الله ﷺ.
وفي طريق آخر (٢)، فتلاعنا في المسجد (٣)، فقال رسول الله ﷺ: "ذلكم (٤) التفريق بين كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ".
وفي آخر (٥)، قال سهل: فكان ابنُهَا (٦) الى أُمَّهِ، ثم جَرَتِ السُّنَّةُ أنَّهُ يرث منها (٧) وتَرِثُ مِنْهُ ما فرض الله (٨) لها.
الدارقطني (٩)، عن سهل وذكر هذا الحديث، قال: فتلاعنا، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقال: "لا يجتمعان أبدًا".
وقال أبو داود (١٠)، عن سهل: مضتِ السُّنَّة بعدُ في المتلاعِنَيْن أن يفرّق بينهما ثم لا (١١) يجتمعان أبدًا.

(١) مسلم: (نزل).
(٢) مسلم: نفس الكتاب السابق - رقم (٣).
(٣) مسلم: (فتلاعنا في المسجد، وأنا شاهد).
(٤) مسلم: (ذاكم).
(٥) مسلم: نفس الكتاب السابق - رقم (٢).
(٦) مسلم: (فكان ابنها يدعى).
(٧) مسلم: (أنه ورثها وترث منه).
(٨) الإسم الكريم: ليس في (د).
(٩) السنن: (٣/ ٢٧٥) - رقم (١١٥).
(١٠) أبو داود: (٢/ ٦٨٣) (٧) كتاب الطلاق (٢٧) باب في اللعان - رقم (٢٢٥٠).
(١١) ف: (فما) مكان (ثم لا).

2 / 656