653

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

البخاري (١)، عن ابن عبَّاس، أنَّ هِلال بن أُميَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ عندَ النبيِّ ﷺ بشَريكِ بن سحماء، فقال النبي ﷺ: "البيِّنة أو حدٌّ (٢) في ظَهرك" قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رجلًا يَنطلقُ يَلتمس البيّنة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: "البينةُ وإلَّا حَدٌّ (٢) في ظهرك " فقال هلالٌ: والذي بعَثَكَ بالحقِّ إنِّي لَصادق، فَليُنزلنَّ الله ما يُبرِّئُ ظهري من الحدِّ، فنزل جبريلُ ﵇ وأنزل الله (٣) عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) وانصرف النبي ﷺ فأرسلَ إليها فجاء هلالٌ فشَهِدَ، والنبيُّ ﷺ يقول: إنَّ الله يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذِب، فهل منكما تائِب؟ ثم قامت المرأة (٥) فشهَدت، فلما كانت عند الخامسة وقفُوها وقالوا: إنَّها مَوجِبة.
قال ابن عباس: فتلكَّأت ونكصَت حتى ظننَّا أنها ترجِع، ثم قالت: لا أَفضحُ قومي سائِرَ اليوم، فمضت. فقال النبي ﷺ: "أبصِروها، فإنْ جاءت به أكحلَ العَينين، سابغَ الإليتين خَدَلَّج السّاقين فهو لشَريكِ بن سحماء" فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مَضى من كتاب الله لكان لي ولها شَأن".
أبو داود (٦)، عن ابن عباس، قال: جَاءَ هِلالُ بن أُميَّة - وهُوَ أحدُ الثلاثة الذين تابَ الله عليهم- إلى أهله عشاء (٧)، فوجد عند أهلِهِ رجُلًا، فرأى

(١) البخاري: (٨/ ٣٠٣ - ٣٠٤) (٦٥) كتاب التفسير (٣) باب ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ - رقم (٤٧٤٧).
(٢) (ف، د): حدًا بالنصب.
(٣) الاسم الكريم: ليس في الأصل.
(٤) النور: (٦).
(٥) (المرأة): ليست في البخاري.
(٦) أبو داود: (٢/ ٦٨٨ - ٦٨٩) (٧) كتاب الطلاق (٢٧) باب في اللعان - رقم (٢٢٥٦).
(٧) أبو داود: (فجاء من أرضهِ عشيًا).

2 / 654