647

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

باب ما يحل المطلقة ثلاثا
مسلم (١)، عن عائِشةَ، أنَّ رِفَاعَةَ القُرظِيَّ طلَّق امرأتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فتزوجتْ بعدَهُ عبد (٢) الرحمنِ بن الزبِيرِ، فجاءَتِ النبي ﷺ فقالَتْ: يا رسول اللهِ! إنها كانتْ تحت رِفَاعَةَ فطلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تطليقاتٍ فتزوَّجتُ بعدَهُ عبدَ الرَّحْمَن بن الزبير، وإنَّهُ واللهِ! ما مَعَهُ إلا مثْلُ الهُدبَةِ. وأخَذَتْ هدبة (٣) من جلبابِهَا، قال: فتبسَّم رسُولُ الله ﷺ ضاحِكًا وقال: "لعَلَّكِ تُريدين أن ترجِعِي إلى رِفَاعَةَ. لَا. حتى يذوق عُسَيْلتَكِ وتذُوقي عُسيْلَتهُ" وأبو بكرٍ الصديق جالس عند رسول الله" (٤) ﷺ، وخالد بن سعيد بن العاص بباب (٥) الحُجْرَةِ لم يُؤْذَن لَهُ. قال: فَطفقَ خالد ينادى، يا أبا بكيرٍ: ألا تزجُرُ هذِهِ عما تجهَرُ بِهِ عند رسُولِ اللهِ ﷺ؟.
البخاري (٦)، عن عكرمَةَ، أنَّ رِفاعة طلَّقَ امرأتهُ، فتزوجَها عبد الرحمن ابن الزَبير القُرَظى (٧)، قالت عائشةُ: وعليها خِمارٌ أخضر، فشكَتْ إليها، وأرَتْهَا خُضرة بجلدها. فلما جاء رسول الله ﷺ والنساء ينظرُ (٨) بعضهن بعضًا- قالت عائشة: ما رأيتُ مثلَ ما يلقى المؤمِنات لَجِلدُها أشدُّ خُضرةً من ثَوبها، قال: وسمِعَ أنَّهَا قد أتتْ رسَولَ الله ﷺ،

(١) مسلم: (٢/ ١٠٥٦) (١٦) كتاب النكاح (١٧) باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها - رقم (١١٢).
(٢) (ف): (بعيد).
(٣) مسلم: (بهدبة).
(٤) (ف): (النبي).
(٥) مسلم: (جالس بباب الحجرة).
(٦) البخاري: (١٠/ ٢٩٣) (٧٧) كتاب اللباس (٢٣) باب الثياب الخضر - رقم (٥٨٢٥).
(٧) القرظي: ليست في (ف).
(٨) البخاري: (ينصر). وهي جملة معترضة من كلام عكرمة.

2 / 648