639

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

أنْ آذَنَ له، فقال رسول الله ﷺ: "فَلْيلجْ عليكِ عَمُّك" قالت (١): إنما أرضعتني المرْأةُ ولم يُرضعني الرجُلُ قال: "إنه عَمُّكِ فليلج عليك".
وعنها (٢) في هذا الحديث عن النبي ﷺ، قال: "إن الرضاعة تحرم ما تحرّم الولادة".
وعن أم حبيبة (٣) قالت: "دخل علَّي رسولُ الله ﷺ فقلتُ (٤): هل لك في أختى ابنة (٥) أبي سفيان؟ فقال: "أفعل ماذا؟ " قلتُ: تنكِحها. قال: "أوتحبين ذلك" قالت: لستُ لك بمْخِليَةٍ": (٦) وأحبُّ مَنْ شَركني في الخير أختي. قال: "فإنها لا تحلُّ لي" قلتُ: فإني أُخبِرت أنك تخطب دُرّة ابنة أبي سلمة قال: "ابنة أم سلمة" قلتُ: نعم قال: "لو أنها لم تكن ربيبتي في حجْري ما حلّت لط، إنها ابنة أخي من الرَّضاعة أرضعتني وإياها ثُويبَةُ فلا تعرضنَ علَّي بَنَاتكنَّ ولا أخواتِكُنَّ".
وعن عائشة (٧) قالت: جاءت سَهْلَةُ بنتُ سُهَيل إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفةَ مِن دُخول سالم (وهو حليفه) فقالَ النبي ﷺ: "أرضعيه" قالت: وكيف أرضعهُ وهو رجل كبير فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "قد علمت أنه رجلٌ كبير".

(١) ف (قلت).
(٢) مسلم: (٢/ ١٠٦٨) أول كتاب الرضاع - رقم (١).
(٣) مسلم: (٢/ ١٠٧٢) (١٧) كتاب الرضاع (٤) باب تحريم الربيبة وأخت المرأة - رقم (١٥).
(٤) مسلم: فقلت له.
(٥) مسلم: بنت.
(٦) بمخيلة اسم فاعل من الإخلاء، أي لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة.
(٧) مسلم: (٢/ ١٠٧٦) (١٧) كتاب الرضاع (٧) باب رضاعة الكبير - رقم (٢٦).

2 / 640