380

أحكام القرآن للشافعي

محقق

عبد الغني عبد الخالق

الناشر

دار الكتب العلمية

سنة النشر

١٤٠٠ هجري

مكان النشر

بيروت

وأحب أن يكون آكله إن أكل وشاربه إن شرب أو جمعهما فعلى ما يقطع عنه الخوف ويبلغ به بعض القوة ولا يبين أن يحرم عليه أن يشبع ويروى وإن أجزأه دونه لأن التحريم قد زال عنه بالضرورة وإذا بلغ الشبع والري فليس له مجاوزته لأن مجاوزته حينئذ إلى الضرر أقرب منها إلى النفع

قال الشافعي فمن خرج سفرا عاصيا لله لم يحل له شيء مما حرم عليه بحال لأن الله جل ثناؤه إنما أحل ما حرم بالضرورة على شرط أن يكون المضطر غير باغ ولا عاد ولا متجانف لإثم

ولو خرج عاصيا ثم تاب فأصابته الضرورة بعد التوبة رجوت أن يسعه أكل المحرم وشربه

صفحة ٩٢