467

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
القاضي إلا أن يكون المحجور عليه معروفًا بالرشد إذا عقد له بذلك عقدًا ضمنه معرفة شهدائه لرشده، وقال قوم: إطلاقه من إلى نظره جائز بغير إذن القاضي، وإن لم يعرف رشده إلا بقوله: وفي وصي الأب أيضًا ثلاثة أقوال مثل ذلك، فالأشهر منها أن إطلاقه جائز وهو مصدق فيما يذكر من حاله، وإن لم يعرف ذلك إلا من قوله.
وقال عبد الوهاب: لا ينفك الحجر بحكم أو بغيره إلا بحكم الحاكم وسواه في ذلك الصبي والبالغ والمفلس. والحجة لمن أجاز للموصين الإطلاق دون إذن القاضي إذا علم حسن الحال، وإن لم يعرف ذلك غيرهم.
ظاهر الآية: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم﴾، فجعل الدفع لمن إليه الابتلاء وهو الذي إليه النظر في أمور المحجور.
قال بعضهم: والقول الآخر اليوم أحسن لفساد حال الناس، يريد أنه لا يطلق إلا بإذن القاضي، ويجوز أن يكون معنى الآية على هذا أن أنس منهم حكامهم رشدًا فحذف.

2 / 60

أحكام القرآن لابن الفرس | أصول