أحكام القرآن
محقق
محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف
الناشر
دار إحياء التراث العربي
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•التفسير الفقهي
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
فَزُكُّوا فَأَمَرَ بِالْمُسْلِمِ فَأَقْعِدَ وَأُعْطِيَ الْحِيرِيُّ سَيْفًا وَقَالَ أَخْرِجُوهُ مَعَهُ إلَى الْجَبَّانَةِ فَلْيَقْتُلْهُ وَأَمْكَنَّاهُ مِنْ السَّيْفِ فَتَبَاطَأَ الْحِيرِيُّ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أهل هَلْ لَكَ فِي الدِّيَةِ تَعِيشُ فِيهَا وَتَصْنَعُ عِنْدَنَا يَدًا قَالَ نَعَمْ وَغَمَدَ السَّيْفَ وَأَقْبَلَ إلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَعَلَّهُمْ سَبُّوكَ وَتَوَاعَدُوكَ قَالَ لَا وَاَللَّهِ وَلَكِنِّي اخْتَرْتُ الدِّيَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَل عَلِيٌّ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ أَعْطَيْنَاهُمْ الَّذِي أَعْطَيْنَاهُمْ لِتَكُونَ دِمَاؤُنَا كَدِمَائِهِمْ وَدِيَاتُنَا كَدِيَاتِهِمْ
وَحَدَّثَنَا ابْنُ قَانِعٍ قَالَ حدثنا معاذ ابن الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْن مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ النزال ابن سَبْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ الْعَبَّادِيِّينَ فَقَدِمَ أَخُوهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ يُقْتَلَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا جُبَيْرُ اُقْتُلْ فَجَعَلَ يَقُولُ حَتَّى يَأْتِيَ الْغَيْظُ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ لَا يُقْتَلَ وَيُودَى وَرُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْكِتَابَ وَرَدَ بَعْد أَنْ قُتِلَ وَأَنَّهُ إنَّمَا كَتَبَ أَنْ يَسْأَلَ الصُّلْحَ عَلَى الدِّيَةِ حِينَ كُتِبَ إلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ فُرْسَانِ الْمُسْلِمِينَ
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابن إدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَا إذَا قَتَلَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا قُتِلَ بِهِ
وَرَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ مِهْرَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ أَنْ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِيَهُودِيٍّ فَقُتِلَ فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ أَعْلَامُ الصَّحَابَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ ذَلِكَ وَتَابَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ نُظَرَائِهِمْ خِلَافَهُ وَاحْتَجَّ مَانِعُو قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ بِمَا
رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ رَوَاهُ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ وَحَارِثَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَأَبُو جُحَيْفَةَ
وَقِيلَ لِعَلِيٍّ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ سِوَى الْقُرْآنِ فَقَالَ مَا عَهْدِي إلَّا كِتَابٌ فِي قِرَابِ سَيْفِي وَفِيهِ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ في عهده
وحديث عمرو ابن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ (لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ)
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَيْضًا مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إدريس ابن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ابن الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ طَلْحَةَ بن مطرف عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ)
وَلِهَذَا الْخَبَرِ ضُرُوبٌ مِنْ التَّأْوِيلِ كُلُّهَا تُوَافِقُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ الْآيِ وَالسُّنَنِ أَحَدُهَا أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ قَتَلَ رَجُلًا من هذيل بذحل الجاهلية
1 / 175