وهو يقول *: جندب وما جندب والأ قطع الخبر (^١)، فلما أصبح قالوا: يارسول الله وما جندب والأ قطع؟ فقال: أما جندب فرجل من أمتي يضرب ضربة يبعث بها أمة وحده يوم القيامة، وأما الأ قطع فرجل تقطع يده، فتدخل الجنة قبل جسده ببرهة من الدهر، فكانوا يرون الأقطع زيد بن صوحان (^٢) قطعت يده يوم اليرموك (^٣) (^٤)،
(^١) كذا بالأصل، وفي المحلى: ١١/ ٣٩٦ (جندب وما جندب والأقطع الخبر الخبر) بالباء، وفي طبقات ابن سعد: ٦/ ١٢٣ (جندب وما جندب والأقطع الخير زيد) بالياء، وفي معرفة الصحاية لأبي نعيم الأصبهاني: ٣/ ١٢٠٢ (جندب وما جندب والأقطع الخير الخير) بالياء.
(^٢) زيد بن صوحان بن حُجر بن الهجرس العبدي، أخو صعصعة، يكنى: أبا سلمان، ويقال: أبو سليمان، ويقال: أبو عائشة، قال ابن عبدالبر: لا نعلم له عن النبي ﷺ رواية. وقال الذهبي: كان من العلماء العباد، ذكروه في كتب معرفة الصحابة، ولا صحبة له، لكنه أسلم في حياة النبي ﷺ، وسمع من عمر وعلي وسلمان، قتل يوم الجمل مع علي ﵁. [الاستيعاب: ١/ ٥٥٩، وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٥٢٥].
(^٣) معركة مشهورة وقعت بين المسلمين والروم في اليرموك، وهو واد بناحية الشام، وقد كانت هذه المعركة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وفي أثنائها توفي أبو بكر الصديق ﵁، وفيها انتصر المسلمون بقيادة خالد بن الوليد.