455

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

والمرتد إذا لحق بدار العدو يوقف ماله، فإن مات لا يرثه ورثته المسلمون؛ لأن النبي، ﷺ، قَالَ: «لا يرث المسلم الكافر» فإن رجع كان ماله له، فإن كان له ورثة كفار وإلا فِي بيت المال.
قلت له: فإذا وضع فِي بيت المال، أليس المسلمون يرثونه؟ قَالَ: أرأيت إن مات اليهودي والنصراني والمجوسي، وليس له وارث، أليس يجعل ماله فِي بيت المال؛ لأن المسلمين يقاتلون من ورائهم، فهكذا المرتد.
١٣٣٠ - أَخْبَرَنِي علي بن الحسن بن هارون فِي كتاب الفرائض لحنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، سَمِعَ أبا عبد الله، قَالَ: ميراث المرتد، فذكر أشياء يحتجون برواية الأثرم.
وزاد حنبل ههنا، ثم قَالَ: رجل يقتل عَلَى كفر، فكيف يرثه المسلمون؟ قيل له: فكيف تقول وَالَّذِي تذهب إليه فِي ميراثه؟ قَالَ: فِي بيت المال.
قَالَ: وليس يصح الحديث الَّذِي يروى عن علي، ﵁، أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين، ليس بشيء عندي.
وَقَالَ: قول النبي، ﷺ، لا يرث المسلم الكافر.
وَقَالَ: الحجة أنه فِي بيت المال.
الذي تزوج امرأة أبيه فقتله، وأخذ ماله؛ لأنه استحل استحلالا حين تزوج تزويجا، فحل ذلك دمه وماله للسلطان.

1 / 458