440

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وإن كان الصبيان ولدوا قبل أن يرتدوا وهم صغار لم يقتلوا، كذا قَالَ عمر بن عبد العزيز.
قُلْتُ: يستتابون؟ قَالَ: إن صاروا إلى دار الحرب، وقاتلوا معهم؛ قتلوا.
قُلْتُ: فإن لم يقاتلوا، وكانوا فِي قرية؟ قَالَ: يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا.
قُلْتُ: فأولادهم الذين ولدوا معهم يسترقون؟ قَالَ: إن قاتلوا قتلوا واسترقوهم، وإن استتابوهم فسواء قتلوا، أو استرقوا الذين ولدوهم بعد ارتدادهم.
وما كان قبل ارتدادهم فلا يسترقون.
١٢٨٤ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، سئل عن قوم كان لهم مع المسلمين عقد فنقضوه، وقاتلوا المسلمين؟ قَالَ: لا تقتل الذرية، ولا يسبون، ويقتل رجالهم إذا حاربوا، قيل له: فهرب من الذرية إلى دار الحرب فسباهم المسلمون؟ قَالَ: الذرية لا يقتلون، ولا يسترقون.
قُلْتُ: ترى سبي المرتدين من النساء والرجال؟ قَالَ: إذا نقضوا العهد ورجعوا وحاربوا أهل الإسلام حوربوا بعد ما يدعون، فإن أجابوا ودخلوا فِي الباب الَّذِي خرجوا مِنْهُ لم يسبوا، وإن أبوا فالقتل والسبي.
قلت له: فالنار؟ قَالَ: لا أحب النار؛ لأن النبي، ﷺ، قَالَ: «لا يعذب بالنار إلا رب النار» فقد قتل النبي، ﷺ، الذين ارتدوا بعد ما سلبوا، وقتلوا راعي رسول الله، ﷺ،

1 / 443