273

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

قَالَ أبو عبد الله: إلا أن يكون الحر قد تزوج حرة قبل هذه الأمة، فهو محصن يرجم.
قُلْتُ: فحرة تحت عبد؟ قَالَ: لا يحصنها، إلا أن تكون قد أحصنت بحر قبل عبد.
قُلْتُ: فالعبد إذا كان تحته حرة، أو أمة تحت الحر؟ قَالَ: الأمة والعبد إنما عَلَيْهِمَا نصف العذاب، ليس عَلَيْهِمَا إلا الجلد؛ لأنهما ناقصان، فليس عَلَيْهِمَا إلا الجلد خمسون نصف العذاب.
قَالَ: وأما أصحاب أبي حنيفة فليس يرون اليهودية ولا النصرانية ولا الأمة واحدا؛ مِنْهُ م يحصن يدرءون الحد فِي هذا كله.
قلت له: إن مالكا يقول: الأمة تحصن، واليهودية والنصرانية.
قَالَ: لا أذهب فِي الأمة أنها تحصن الحر، قد كنت أقول هذا ثم جنفت عنه.
وقال فِي موضع آخر، قَالَ: وفي هذا حجة أن اليهودي يحصن اليهودية، والنصراني يحصن النصرانية؛ لأن النبي، ﷺ، قد رجم خلاف ما يقول أصحاب أبي حنيفة: أن اليهودية لا تحصن المسلم.
باب الحجة فِي أن اليهودية والنصرانية تحصنان المسلم
٧٩٠ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: اليهودية والنصرانية؟ قَالَ: تحصن الحر عَلَى حديث النبي، ﷺ،

1 / 276