وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة»، قيل: من هم يا رسول الله، قال: «ما أنا عليه وأصحابي»، وفي لفظ: «الجماعة» (١) أي: هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.
وعن حذيفة ﵁ قال: «كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كُنِّا في جاهِلِيَّةٍ وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شرّ؟ قال: «نعم».
قلت: هل بعد ذلك الشرّ من خير؟ قال: «نعم وفيه دخن»، قلت: وما دخنه؟
قال: «قوم يستنّون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر».
فقلت: هل بعد ذلك الخير من شرّ؟ قال: «نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها».
فقلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: «نعم، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا».
قلت: يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة
(١) الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، برقم ٢٦٤١، وأبو داود، كتاب السنة، باب شرح السنة، برقم ٤٥٩٦، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، برقم ٣٩٩٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣٦٤.
1 / 23
المقدمة
أولا: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة:
ثانيا: وجوب الأخذ بالكتاب والسنة:
ثالثا: القرآن الكريم بين الله للناس فيه كل شيء:
رابعا: القرآن العزيز أنزل للعمل:
خامسا: الهداية والصلاح والفلاح لمن اتبع القرآن والسنة وتمسك بذلك:
سادسا: القرآن والسنة أعظم وصايا النبي ﷺ لأمته:
سابعا: القرآن الكريم يأمر بالاجتماع على الحق وينهى عن الاختلاف:
ثامنا: الاعتصام بالقرآن والسنة نجاة من مضلات الفتن:
تاسعا: مخالفة الكتاب والسنة أصل الخذلان وفساد الدنيا والآخرة والذل والهوان: