وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كلّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «فعلى كل مؤمن أن لا يتكلَّم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول ﷺ، ولا يتقدَّم بين يديه، بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله، وعمله تبعًا لأمره، فهكذا كان الصحابة ﵃، ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين؛ فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله، ولا يؤسِّس دينًا غير ما جاء به الرسول ﷺ، وإذا أراد معرفة شيء من الدين نظر فيما قاله الله والرسول ﷺ فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر، وبه يستدلّ، فهذا أصل أهل السنة» (٢).
عاشرًا: الاختلاف سبب الشرور والفرقة:
قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣).
وقد بيّن النبي ﷺ بقوله: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة،
(١) البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، برقم ٧٢٨٠.
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ١٣/ ٦٣.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٠٥.
1 / 22
المقدمة
أولا: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة:
ثانيا: وجوب الأخذ بالكتاب والسنة:
ثالثا: القرآن الكريم بين الله للناس فيه كل شيء:
رابعا: القرآن العزيز أنزل للعمل:
خامسا: الهداية والصلاح والفلاح لمن اتبع القرآن والسنة وتمسك بذلك:
سادسا: القرآن والسنة أعظم وصايا النبي ﷺ لأمته:
سابعا: القرآن الكريم يأمر بالاجتماع على الحق وينهى عن الاختلاف:
ثامنا: الاعتصام بالقرآن والسنة نجاة من مضلات الفتن:
تاسعا: مخالفة الكتاب والسنة أصل الخذلان وفساد الدنيا والآخرة والذل والهوان: