فإن كان الله تعالى قد نهى عنه انزجر عنه , فإن تابعته نفسه إلى ما زجرها عنه , فليعلم أنه من الله عز وجل ببال , وأن هذه نفس مرحومة , فليشكر الله الكريم على ذلك. ألم تسمعوا رحمكم الله إلى ما أخبركم مولاكم الكريم عن نبي من أنبيائه , وهو يوسف عليه السلام , قوله: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] , فيقال: إن النفس الأمارة المرحومة هي المعصومة التي عصمها الله عز وجل. ثم اعلموا رحمكم الله أن النفس إذا ركبت ما تهوى مما قد نهيت عنه , فإنها ستلوم صاحبها يوم القيامة , تقول: لم فعلت؟ لم قصرت؟ لم بلغتني ما أحب وقد علمت أن فيه عطبي؟ ألم تسمعوا رحمكم الله إلى قول الله عز وجل: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 1] الآية فالواجب على من سمع هذا من الله عز وجل أن يحذر من نفسه أشد
صفحة ٢٥٠
ذكر الحذر من النفس قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , والحمد لله على كل حال , وصلى الله على محمد النبي وعلى آله أجمعين , وبالله أستعين. أما بعد: وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل , وأعاذنا وإياكم من شرور
1 -
2 -
3 -
4 -
[ص: 254]
5 -
[ص: 255]
[ص: 256]
6 -
[ص: 257]
[ص: 258]
ذكر أدب النفوس قال أبو بكر: فإن قال قائل: ما دل على تأديب النفس؟ , قيل له: القرآن , والسنة , وقول علماء المسلمين , فإن قال: فاذكره؟ قيل: نعم إن شاء الله. قال تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا} [التحريم: 6] , قلت: فمن سمع هذا وجب عليه
7 -
8 -
9 -
10 -
[ص: 261]
11 -
12 -
[ص: 262]
[ص: 263]
[ص: 264]
13 -
[ص: 265]
14 -
[ص: 266]
[ص: 267]
15 -
ملحق في تتميم النقص الواقع في المخطوط من «ذم الهوى» لابن الجوزي