وهو غير مقدور للعبد ؛ لأن المقدور بالقدرة يستدعى وجود القدرة مع وجوده ، والموت والقدرة مما لا يجتمعان. خلافا للجبائى : فإنه قال : هو مقدور للعبد. وخالف أصله : في أن القدرة على أحد المتضادين ، تكون قدرة على الضد الآخر ، حيث أنه جعل الموت مقدورا ، والحياة المضادة له غير مقدورة. (1)
وإذا عرفت أضداد العلم ، فاعلم أن الجهل البسيط منها لا يضاد الجهل المركب ، ولا الشك ، ولا الظن ، ولا النظر ، ولا النوم والغفلة ؛ فإنه لا يمتنع الجمع بينه وبينها ؛ ولكن يضاد الموت (2)، فإن الجهل البسيط على ما علم : عدم العلم فيما من شأنه أن يقوم به العلم ، وذلك غير متصور في حالة الموت (3).
** وأما الجهل المركب :
البسيط.
أما مضادته للنوم ، والغفلة ، والموت ؛ فظاهر.
وأما مضادته للشك : فمن جهة أنه اعتقاد جازم لأحد المتقابلين.
والشك : تردد بين أمرين من غير جزم ، ولا ترجيح.
وأما مضادته للنظر : فمن جهة أن الناظر طالب ، والمعتقد مصمم جازم ، ولا طلب مع التصميم والاعتقاد الجازم بالمنظور فيه.
ويمكن أن يقال : إن الاعتقاد الجازم إذا كان جهلا ، فحرام ، لا يمتنع التشكك معه / بتقدير التشكيك ، بخلاف العلم ، فلا يبعد معه النظر لطلب العلم الذي لا يلحقه التشكك.
** وأما الشك :
وباقى أضداد العلم.
أما مضادته للنوم ، والغفلة ، والموت ؛ فظاهر.
صفحة ١٢٠
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده