إلى عظمة الله تعالى وجلاله ، دون تحريك أنملة لبعض العباد طاعة وخدمة لبعض ملوك العباد (1)، ومن فعل ذلك ؛ فإنه يعد في العرب (2) مستهينا مستهزئا بذلك الملك (2)، وخارجا عن دائرة التعظيم ، فما ظنك (بمن) (3) هو دونه في الرتبة؟
وأما التخصيص بسماء الدنيا. فإنما كان لأنها أدنى الدرجات بالنسبة إلى جلال الله تعالى فلذلك (4) خصصت بالنزول إليها مبالغة في التلطف. كما يقال للواحد منا : صعد إلى الثريا ، ونزل إلى الثرى ، من حيث أن ذلك أنهى الدرجات بالنسبة إليه ، ارتقاء ونزولا.
ولأجل ذلك خصص النزول بالليالى دون الأيام ؛ من حيث إنها مظنة الخلوات ، وأنواع العبادات ، لأرباب المعاملات.
ويحتمل أن يكون المراد بذلك نزول ملك من ملائكة (5) الله (5) بطريق حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه كقوله تعالى : ( وسئل القرية ) : أى أهل القرية : ولقوله (6) تعالى (6) ( الذين يحاربون الله ) (7): أى أولياء الله. ويقول : هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ ، ويضاف ذلك القول إلى الله تعالى كما يقال : نادى الملك في مدينته وقال : كذا كذا. وإن كان المنادى ، والقائل غيره.
صفحة ٤٦٥
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده