وقد يكون ذلك للجملة التى محل الصفة من جملتها : كاشتقاق اسم العالم للإنسان ، من العلم القائم بنفسه.
وإن تعذر الاشتقاق ؛ فلا بد من تقدير إضافة ، وذلك كما في رائحة المسك القائم بالمسك ؛ فإنه وإن تعذر الاشتقاق منها ؛ فلا بد من إضافتها.
وهو أن يقال : رائحة المسك. فلو كان الكلام قائما في محل ، لسمى (1) متكلما ، أو قيل (1) كلام المحل ؛ وليس كذلك.
فلم يبق إلا أن يكون قائما بذاته تعالى ؛
وهو إما قديم ، أو حادث.
لا جائز أن يكون حادثا : وإلا كان الرب تعالى محلا للحوادث ، وهو ممتنع [كما (2) يأتى] ؛ فلم يبق إلا أن يكون قديما ؛ وهو المطلوب.
** وعلى هذا التقدير : فقد اندفع بما تشكك به المعتزلة من قولهم :
إنه لو خلق الله تعالى الرزق في محل مخصوص ؛ فإنه يرجع منه الوصف إلى الرب تعالى حتى يقال له رازق. لا إلى المحل إذ لا يقال له رازق.
وكذلك لو خلق الله تعالى الكتابة في محل فإنه تعالى يقال له كاتب ، ولا يقال للمحل كاتب.
وكذا إذا خلق الحياة في محل ؛ قيل له حي. ولا يرجع إلى المحل منه وصف ؛ فكذلك إذا خلق الكلام في محل ؛ وجب أن يسمى متكلما ، ولا يسمى المحل الذي فيه الكلام متكلما.
** أما الإشكال الأول :
وصفه (3) وهو كونه نفعا ، ولذة ، فيقال : المحل ملتذ ، ومنتفع [به (4) ] ولا كذلك الكلام ؛ فإنه لا يرجع منه إلى المحل حكم لا عموما ، ولا خصوصا.
صفحة ٣٨٢
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده