530

شعاع من المحراب

الناشر

دار المغني للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

أو لم يتبين له الحق لظروف الفتنة فيسعه السكوت واعتزال الفتن، كما صنع سعد وابن عمر ومحمد بن سلمة وأبو بكوة، ﵃، والأحنف بن قيس وغيرهم (١).
بل قال بعض أهل العلم: إنه يُستحب هجران البلدة التي يقع فيها إظهار المعصية، فإنها سبب وقوع الفتن التي ينشأ عنها عموم الهلاك، قال مالك: تهجر الأرض التي يصنع فيها المنكر جهارًا، وقد صنع ذلك جماعة من السلف (٢).
وعلى المسلم، في كل وقت وحال، العدل في القول. قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (٣). والقسط في الشهادة والنطق ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ (٤).
وحفظ اللسان عن الحكم فيما لا يعلم ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ (٥) ولنتذكر جميعًا قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٦) ونتذكر قوله ﷺ: «إن العبد ليتفوه بالكلمة من غضب الله ما يلقي لها بالًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار».

(١) الفتح ١٣/ ٣١، ٣٤.
(٢) الفتح ١٣/ ١٠.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.
(٤) سورة النساء، الآية: ١٣٥.
(٥) سورة النحل: الآية: ١١٦.
(٦) سورة ق، الآية: ١٨.

2 / 184