الوجه الثالث: القرآن. ودل عليه قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١].ومأخذه السياق القرآني كما يعطيه معنى التنزيل.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الفصل
باب الفصل:
قال ابن الجوزي:
«الفصل: القطع. يقال فصلت الخرقة (من الثوب) أفصلها. والفيصل: الحاكم. والفصيل: ولد الناقة إذا افتصل عن أمه. والمفصل: للعظم. وأيضًا المفصل: اللسان. والفصيلة عشيرة الرجل التي تؤويه. وفي الحديث:» من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا «(^١).
وهي التي تفصل بين إيمانه وكفره.
وقال ابن قتيبة ويقال: فصلت الصبي عن أمه، إذا فطمته. ومنه قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع. فصيل، لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق. (^٢)
(^١) مسند الإمام أحمد ١/ ١٩٥.
(^٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٨١، وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٧٤٥، ومقاييس اللغة ص ٨١٨، والمحكم والمحيط الأعظم ٨/ ٣٢٩.