ذكر الشافعي أمر موسى ﵇ وأجارته نفسه وما حكى الله ﷿ عن صاحبه إذا قال له: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ ١ والاجر اصله الثواب وسمى الله تعالى المهر اجرا فقال: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ٢ ومعنى قوله ﴿أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ ١ أن تجعل مهر ابنتي رعيك غنمي ثماني حجج فكأنه قال تثيبني من بضعها رعى الغنم يقال اجرت فلانا من عمله كذا وكذا أي اثبته منه قال الله ﷿: "يأجر العبد من عمله" أي يثيبه.
ومعنى الثواب العوض واصله من ثاب أي رجع كأن المثيب يعوض المثاب مثل ما اسرى اليه.
قال الشافعي:" وكراء الدواب جائر للمحامل والزوامل والحموله".
والحموله والحمول الاحمال واحدها حمل ويقال للهوادج ايضا حمول كان فيها نساء أو لم يكن وأما الحموله بفتح الحاء فهي الابل العظام الاجسام التي يحمل عليها.
والزامله: البعير الذي يحمل الرجل عليه زاده واداته وماءه ويركبه والزومله الجماعه من الناس يقال مات فلان وخلف زومله من العيال أي جماعه وجمع الزومله والزامله زوامل.
قال: "فان اكراه محملاه وقال معه معاليق" فان المعاليق ما يعلق على البعير من سفره وقربه واداوه وما اشبهها مما يتفق به المسافر وواحد
١- سورة القصص، الآية ٢٧.
٢- سورة النساء الآية ٢٥.
1 / 167
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك