القراض: أن يدفع الرجل إلى الرجل عينا أو ورقا ويأذن له بأن يتجر فيه على أن الربح بينهما على ما يتشارطانه واصل القراض مشتق من القرض وهو القطع وذلك أن صاحب المال قطع للعامل فيه قطعه من ماله وقطع له من الربح فيه شيئا معلوما والقرض الذي يدفعه المقرض إلى الرجل الذي يستقرضه مأخوذ من هذا لان المقرض يجعله مقروضا من ماله للمستقرض أي يجعله مقطوعا وخصت شركة المضاربه بالقراض لان لكل واحد منهما في الربح شيئا مقروضا أي مقطوعا لا يتعداه.
وقرض الفأره: قطعها الثوب وقد يوضع القرض موضع المعارضه والموازاه يقال قرضت فلانا وقارضته إذا حاذيته ويقال قارضت فلانا وقرضته إذا ساببته وقطعت عرضه بالسب.
ومنه قول النبي ﷺ: "عباد الله رفع الله الحرج الا من اقترض عرض امرئ مسلم فذلك الذي حرج" يريد الا من سب عرض امرئ مسلم وقطعه بالذم وسوء القول.
ومنه قول ابي الدرداء: "ان قارضت الناس قارضوك وان تركتهم لم يتركوك" وقد يكون التقارض والمقارضه في الثناء والمدح وذلك أن يمدح الرجل رجلا فيمدحه الممدوح بمثل مدحه له ويقال هما يتقارضان الثناء وهذا مأخوذ من القرض الذي هو بمعنى المحاذاه والمعارضه وسميت هذه الشركه مضاربه لان العامل يضرب المال الذي اخذه من صاحبه في الأرض يتجر فيه يقال ضرب في الأرض إذا سافر فأهل الحجاز يسمونها قراضا وأهل العراق يسمونها مضاربة ومعناهما واحد والأصل فيهما ما أعلمتك.
1 / 164
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك