لا عيب فيه مائتي دينار فاذ قص الثمن وهو مائة دينار على قيمتهما اصاب المعيب ثلث الثمن فيرده ويرجع على البائع بثلث الثمن إن شاء وكذلك إن قوم المعيب من العبدين عشرين دينارا والصحيح خمسين دينارا رد المعيب بسبعي الثمن.
قال الشافعي: "ولو راطل مائة دينار عتق مروانيه ومائة دينار من ضرب مكروه بمائتي دينار من ضرب وسط" معنى راطل أي وازن والرطل يكون كيلا ويكون وزنا ذكر الشافعي حديث النبي ﷺ انه قال: "من باع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للبائع الا أن يشترطها المبتاع" ١ تأبير النخل واباره تلقيحه فلا يؤبر النخل الا بعد انشقاق الطلع وظهور الاغريض الذي في جوفه وذلك أن الطلع اول ما يخرج يكون الكافور وهو الجف والقشر مكمما له أي مغطيا فإذا انشق عنه الكافور ظهر العذق وحبه يومئذ يكون صغارات مثل الحمص أو دونه ويقال الذي يلقح به النخل من طلع الفحاحيل حرق وكش٢.
وقول الله ﷿: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ ٣ يعني بالاكمام ما غطى الثمر من الكوافير وكل شجره تخرج ثمرا مكمما فهي ذات اكمام الطلعه كمها قشرها ولا تؤبر النخله الا بعد انشقاق الاكمام عن ثمرها وظهوره لعين الناظر إليه يقال أبرت النخل أبرها أبرا وأبرتها تأبيرا وإنما تؤبر لئلا ينفض بسرها ولا ينتشر ثمرها جعل الله صلاح التمر في رؤس النخل بالابار وإذا كان لحائط النخل فحاحيل في ناحية الصبا وهبت الصبا وقت الابار فان الاناث تتأبر برواءح طلع تلك الفحاحيل ولا تنفض بسرها ومنه قول الراجز في صفة نخل له
١- حديث متفق عليه: من حديث عبد الله بن عمر – رضى الله عنهما – انظر تخرجيه وبيان طرقه في "الإرواء" برقم "١٣١٤".
٢- هو قول ابن الإعرابي، انظر "اللسان" [كشش]
٣- سورة الرحمن الآية ١١.
1 / 135
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك