زاد المستقنع في اختصار المقنع
زاد المستقنع في اختصار المقنع
ایڈیٹر
عبد الرحمن بن علي بن محمد العسكر
ناشر
دار الوطن للنشر
ایڈیشن
الأولى
پبلشر کا مقام
الرياض
كتاب الطهارة
مدخل
...
كتاب الطهارة
"وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث".
المياه ثلاثة: طهور "لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره" وهو الباقي على خلقته.
فإن تغير بغير ممازج كقطع كافور ودهن أو بملح مائي أوسخن بنجس كره.
وإن تغير بمكثه أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه أو ورق١ شجر أو بمجاورة ميتة أو سخن بالشمس أو بطاهر لم يكره.
وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة "وغسلة ثانية وثالثة" كره.
وإن بلغ قلتين وهو الكثير وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا فخالطته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة فلم تغيره أو خالطه البول أو العذرة ويشق نزحه "كمصانع طريق مكة" فطهور.
ولا يرفع "حدث" رجل طهور "يسير" خلت به امرأة لطهارة "كاملة عن حدث".
وإن تغير طعمه أو لونه٢ أو ريحه بطبخ أو ساقط فيه أو رفع بقليله
١ في "م" و"ب": "وورق شجر".
٢ في "ب": "وإن تغير لونه أو طعمه".
1 / 25
حدث أو غمس فيه يد قائم من نوم ليل "ناقض لوضوء" أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر.
والنجس: ما تغير بنجاسة، أو لاقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها.
فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير "غير تراب ونحوه" أو زال تغير النجس الكثير بنفسه أو نزح منه فبقي بعده كثير "غير متغير" طهر.
وإن شك في نجاسة ماء "أو غيره" أو طهارته بنى على اليقين.
وإن اشتبه طهور بنجس "حرم استعمالهما" ولم يتحر ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما وإن اشتبه بطاهر توضأ منهما "وضوءا واحدا: من هذا غرفة ومن هذا غرفة" وصلى صلاة واحدة.
وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة "أو بمحرمة" صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس١ وزاد صلاة.
١ في "م" زيادة: "أو المحرم"، وليست في جميع النسخ.
باب الآنية
كل إناء طاهر ولو ثمينا يباح اتخاذه واستعماله إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها ولو على أنثى وتصح الطهارة منها إلا ضبة يسيرة من فضة "لحاجة" وتكره
1 / 26
مباشرتها "لغير حاجة".
وتباح آنية الكفار ولو لم تحل ذبائحهم وثيابهم إن جهل حالها ولا يطهر جلد ميتة بدباغ ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس من حيوان طاهر في الحياة وعظم الميتة ولبنها وكل أجزائها نجسة غير شعر ونحوه "وما أبين من حي فهو كميتته".
باب الاستنجاء
يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وعند الخروج منه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وتقديم الرجل اليسرى دخولا ويمنى١ خروجا عكس مسجد ونعل واعتماده على رجله اليسرى وبعده٢ في فضاء واستتاره وارتياده لبوله مكانا رخوا ومسحه٣ بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره إلى رأسه ثلاثا ونتره ثلاثا وتحوله من موضعه ليستنجي٤ في غيره "إن خاف تلوثا".
ويكره دخوله بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا لحاجة ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض وكلامه فيه وبوله في شق ونحوه ومس فرجه بيمينه واستنجاؤه واستجماره بها واستقبال النيرين.
١ في "م": "واليمنى".
٢ في "م": "وبعد".
٣ في "ج": "ومسح ذكره".
٤ في الشرح زيادة: "في غيره"، وليست في النسخ، ولعلها من كلام الشارح.
1 / 27
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان١ ولبثه فوق٢ حاجته وبوله في طريق وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمرة.
ويستجمر٣ ثم يستنجي بالماء وبجزئه الاستجمار إن لم يعد الخارج موضع العادة.
ويشترط لاستجمار٤ بأحجار ونحوها: أن يكون طاهرا٥ منقيا غير عظم وروث وطعام ومحترم ومتصل بحيوان.
ويشترط ثلاث مسحات منقية فأكثر ولو بحجر ذي شعب.
ويسن قطعه على وتر.
ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم.
١ في "ج": "البنيان".
٢ في "ج": "فوق قدر".
٣ في الشرح زيادة: "بحجر" وليست في النسخ.
٤ في "م": "للإستجمار".
٥ في "ج": زيادة: "مباحا".
باب السواك وسنن الوضوء
التسوك بعود لين منق غير مضر لا يتفتت لا بإصبعه وخرقة مسنون كل وقت لغير صائم بعد الزوال متأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم.
ويستاك عرضا مبتدئا بجانب فمه الأيمن وبدهن غبا،
1 / 28
ويكتحل وترا.
ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر.
ويجب الختان ما لم يخف على نفسه ويكره القزع.
ومن سنن الوضوء السواك وغسل الكفين ثلاثا ويجب من نوم ليل "ناقض لوضوء" والبداءة بمضمضة ثم استنشاق ومبالغة فيهما لغير صائم وتخليل اللحية "الكثيفة" والأصابع والتيامن وأخذ ماء جديد للأذنين والغسلة الثانية والثالثة.
باب فروض الوضوء وصفته
فروضه ستة: غسل الوجه والفم والأنف منه وغسل اليدين ومسح الرأس "ومنه الأذنان" وغسل الرجلين وأرجلكم إلى الكعبين والترتيب والموالاة وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله.
والنية شرط لطهارة الأحداث١ كلها فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها.
فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديدا مسنونا "ناسيا حدثه" ارتفع.
وإن نوى غسلا مسنونا أجزأ عن واجب "وكذا عكسه" وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها.
١ في "أ" و"ب": "الحدث".
1 / 29
ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة وهو١ التسمية وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب واستصحاب ذكرها في جميعها ويجب استصحاب حكمها.
وصفة الوضوء: أن ينوي ثم يسمي ثم٢ يغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه من منابت شعرالرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا وما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه ثم يديه مع المرفقين ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة ثم يغسل رجليه مع الكعبين ويغسل الأقطع بقية المفروض "فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه" ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد وتباح معونته وله تنشيف أعضائه.
١ في "ب" و"ج": "وهي".
٢ في "ب" و"م": "ويغسل".
باب مسح الخفين
يجوز يوما وليلة١ ولمسافر ثلاثة بلياليها ومن حدث بعد لبس "على طاهر"، "مباح" ساتر للمفروض يثبت بنفسه من خف وجورب صفيق ونحوهما وعلى عمامة لرجل محنكة أو ذات ذؤابة وخمر٢ نساء مدارة تحت حلوقهن في حدث أصغر،
١ في "م" زيادة: "لمقيم".
٢ في "م" زيادة: "وعلى".
1 / 30
وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة ولو في أكبر إلى حلها إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة.
ومن مسح في سفر ثم أقام أو عكس أو شك في ابتدائه فمسح مقيم وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر.
ولا يمسح قلانس ولا لفافة ولا ما يسقط من القدم أو يرى منه بعضه وإن١ لبس خفا على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني.
ويمسح أكثر العمامة وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه وعلى جميع الجبيرة.
ومتى ظهر بعض محل الفرض "بعد الحدث" أو تمت مدته استأنف الطهارة.
١ في "م": "فإن".
باب نواقض الوضوء
ينقض ما خرج من سبيل وخارج من بقية البدن إن كان بولا أو غائطا أو كثيرا نجسا غيرهما وزوال العقل إلا يسير نوم١ من قاعد وقائم ومس ذكر متصل أو قبل بظهر كفه أو بطنه ولمسهما من خنثى مشكل ولمس ذكر ذكره٢ "أو أنثى قبله" لشهوة فيهما ومسه امرأة بشهوة أو تمسه بها ومس حلقة دبر لا مس شعر وسن٣ وظفر
١ في "ج": "إلا يسير من نوم قاعد أو قائم".
٢ في "ج": لذكره".
٣ سقط من "م": "وسن".
1 / 31
وأمرد "ولا مع حائل" ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة وينقض غسل ميت وأكل اللحم خاصة من الجزور.
"وكل ما أوجب غسلا أوجب الوضوء إلا الموت".
ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما.
ويحرم على المحدث مس المصحف والصلاة والطواف.
باب الغسل
وموجبه: خروج المني دفقا بلذة لا بدونهما "من غير نائم" وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له فإن خرج بعده لم يعده.
وتغييب حشفة "أصلية" في فرج "أصلي" قبلا كان أو دبرا ولو من بهيمة أو ميت.
وإسلام كافر وموت وحيض ونفاس لا ولادة عارية عن دم.
ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة القرآن ويعبر المسجد "لحاجة" ولا يلبث فيه بغير وضوء.
ومن غسل ميتا أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم سن له الغسل.
والغسل الكامل: أن ينوى ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثا وما لوثه ويتوضأ ويحثي على رأسه ثلاثا١ ترويه ويعم بدنه غسلا ثلاثا
١ في "ج": "ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا".
1 / 32
ويدلكه ويتيامن ويغسل قدميه مكانا آخر.
والمجزئ: أن ينوي "ثم يسمي١" ويعم بدنه بالغسل مرة.
ويتوضأ بمد ويغتسل بصاع فإن أسبغ بأقل أو نوى بغسله الحدثين أجزأ.
ويسن لجنب غسل فرجه والوضوء لأكل ونوم ولمعاودة وطء.
١ في "م": "ويسمي".
باب التيمم
وهو: بدل طهارة الماء.
إذا دخل وقت فريضة أو أبيحت نافلة وعدم الماء أو زاد على ثمنه كثيرا أو بثمن١ يعجزه أو خاف باستعماله أو طلبه ضرر بدنه٢ أو رفيقه أو حرمته أو ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه شرع التيمم.
ومن وجد ماء يكفي بعض طهره تيمم بعد استعماله ومن جرح تيمم له وغسل الباقي.
ويجب طلب الماء في رحله وقربه وبدلالة فإن نسي قدرته عليه وتيمم أعاد.
وإن نوى بتيممه أحداثا أو نجاسة على بدنه تضر إزالتها "أو عدم
١ في "ب": "ثمن".
٢ في "أ" زيادة: "في" وقد كتبت فوق السطر.
1 / 33
ما يزيلها" أو خاف بردا أو حبس في مصر فتيمم أو عدم الماء والتراب صلى ولم يعد.
ويجب التيمم بتراب طهور له غبار لم يغيره طاهر غيره١.
وفروضه: مسح وجهه ويديه إلى كوعيه والترتيب والموالاة "في حدث أصغر".
وتشترط النية لما تيمم له من حدث أو غيره فإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر وإن نوى نفلا أو أطلق لم يصل به فرضا وإن نواه صلى كل وقته فروضا ونوافل.
ويبطل التيمم بخروج الوقت وبمبطلات الوضوء وبوجود٢ الماء ولو في الصلاة لا بعدها.
والتيمم آخر الوقت لراجي الماء أولى.
وصفته: أن ينوى ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع يمسح وجهه بباطنهما وكفيه براحتيه ويخلل أصابعه.
١ سقط من "م": "لم يغيره طاهر غيره".
٢ في "أ": "ووجود".
باب إزالة النجاسة
يجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وعلى غيرها سبع إحداها بتراب في نجاسة كلب وخنزير ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه وفي
1 / 34