ومجاهد بن جبر تابعي فالخبر مرسل. قال يحيى بن سعيد: ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد (٥). قال الذهبي: "هو من أخصّ الناس بمجاهد (٦) ". وأخرجه البيهقي من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة (٧). وفيه علتان: ضعف ابن لهيعة، والإرسال.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: "ويقال إن الجدّ بن قيس كان منافقًا، وروى أبو نُعيم وابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس ﵁ أنه نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ ورواه ابن مردويه. من حديث عائشة بسند ضعيف أيضًا، ومن حديث جابر بسند فيهم مبهم" (٨).
قال ابن عبد البر ﵀: "وقد قيل إنه تاب فحسنت توبته، فالله أعلم" (٩).
وذكرها الهيثمي في "المجمع وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه يّحيى الحمّاني، وهو ضعيف (١٠) " ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال عنه الذهبي: "حافظ منكر الحديث، وقد وثّقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: كان يكذب جهارًا. وقال النسائي: ضعيفًا (١١) " وتوسّع في ترجمته في (التهذيب) (١٢).
ولاريب أن من المنافقين من اعتذر بهذا العذر، كما ذكر الله ﵎ في الآية السابقة، لكن الجزم بنزولها في الجدّ بن قيس صعب. نعم لو صحّ السند بذلك فلا كلام، أما وهو لم يصح فلا ينبغي ذكره إلا مع بيان