وذكرها ابن كثير في (البداية) عن ابن إسحاق ثم قال: "قلت: هذه الآية مكيّة، وقصة أُحد بعد الهجرة بثلاث سنين، فكيف يلتئم هذا؟ فالله أعلم (٤) ".
قال الذهبي في (المغازي): "وقال يحي الحمّاني: حدثنا قيس - هو ابن الربيع - عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم قُتل حمزة ومُثّل به: "لئن ظفرت بقريش لأمثلنّ بسبعين منهم". فنزلت: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ فقال رسول الله ﷺ: "بل نصبر ياربّ". إسناده ضعيف من قِبَل قيس. وقد روى نحوه حجاج بن منهال، وغيره، عن صالح المرِّي -وهو ضعيف- عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، وزاد: فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قطّ أوجع منه لقلبه (٥) ". اهـ
وذكر هذه الرواية الهيثمي في (المجمع) وفيه " ... ونظر إليه وقد مُثّل به، فقال: "رحمة الله عليك إنْ كنتَ ما علمتُ لوصولًا للرحم فعولًا للخيرات، والله لولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع -أو كلمة نحوها- أمَا والله على ذلك لأمثلنّ بسبعين كميتتك" فنزل جبريل ﵇ على محمَّد ﷺ بهذه السورة، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ إلى آخر الآية فَكفَّرَ رسول الله ﷺ،