المحرمين ما أحل الله، ﴿وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٠] يشركون الأصنام.
قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] الآية: يجوز أن يكون عليكم من صلة أتل كأنه قال: أتل عليكم ما حرم ربكم، ويجوز أن تكون من صلة التحريم.
قال ابن الأنباري: ويجوز أن يكون عليكم إغراء وانقطع عند قوله: ﴿مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] ثم قال: عليكم ألا تشركوا به شيئا، كما قال عليكم أنفسكم.
وقوله: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام: ١٥١] قال الزجاج: يجوز أن يكون هذا محمولا على المعنى، فيكون: أتل عليكم ألا تشركوا، والمعنى: أتل عليكم تحريم الشرك.
قال: وجائز أن يكون على معنى: أوصيكم ألا تشركوا به شيئا، لأن قوله: وبالوالدين إحسانا محمول على معنى: أوصيكم بالوالدين إحسانا.
قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١] يقال: أملق الرجل فهو مملق.
إذا افتقر، قال ابن عباس: يريد: مخافة الفقر، وقد صرح بهذا في قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] .
وهذا في النهي عن الوأد: كانوا يدفنون البنات أحياء خوف الفقر، فضمن الله لهم الرزق فقال: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١] قال ابن عباس: كانوا يكرهون أن يزنوا علانية فيفعلون ذلك سرا، فنهاهم الله عن الزنا سرا وعلانية.
قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١] قال ابن عباس: إلا بالقود، يعني: القصاص.
٣٤١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كمارَوَيْهِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا