789

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
قوله: ومن آبائهم: قال الزجاج: أي: هدينا هؤلاء الذين ذكرناهم وهدينا بعض آبائهم، وذرياتهم وإخوانهم فمِن ههنا: للتبعيض، واجتبيناهم: واصطفيناهم ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧] يعني: التوحيد دين الله.
﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٨٨] قال ابن عباس: يريد ذلك دين الله الذي هم عليه ﴿يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ٨٨] يهدي بذلك الدين من يشاء إلى صراط مستقيم.
﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ٨٨]: قال: يريد: لو عبدوا غيري لحبط: لبطل وزال عنهم ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨] لأن العمل لا يقبل مع الشرك.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ [الأنعام: ٨٩] يعني: الكتب التي أنزلها عليهم، والحكم يعني: العلم والفقه، ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا﴾ [الأنعام: ٨٩] بآياتنا هؤلاء يعني: أهل مكة، ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا﴾ [الأنعام: ٨٩] أرصدنا لها قوما، ووفقناهم للإيمان وهم المهاجرون والأنصار، وهو قوله: ﴿لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] .
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٠] يعني: النبيين الذين ذكرهم الله فبهداهم اقتده: قال الكلبي: بشرائعهم وسننهم أعمل.
وقال الزجاج: أي: أصبر كما صبروا على تكذيب قومهم.
وأكثر القراء أثبتوا الهاء في: اقتده ساكنة في الوصل والوقف موافقة للمصحف، والوجه عند النحويين: الإثبات في الوقف، والحذف في الوصل، لأن هذه الهاء للسكت، فلا تثبت في الإدراج.
وقرأ ابن عامر بكسر الهاء، وخطّأه ابن مجاهد، وقال: هذه هاء وقف لا تحرك في حال من الأحوال.
وقال أبو علي الفارسي: جعل ابن عامر الهاء كناية عن المصدر، لا هاء الوقف، كأنه قال: فبهداهم اقتد الاقتداء،

2 / 296