778

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٦٨﴾ وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٦٩﴾﴾ [الأنعام: ٦٦-٦٩] قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ [الأنعام: ٦٦] يعني: بالقرآن ﴿وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ٦٦] قال الحسن: لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وأعمالكم، إنما أنا منذر والله المجازي بأعمالكم.
والمعنى: لم أوكل بحفظكم ومنعكم من الكفر، وهذا مما نسخته آية القتال.
﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٦٧] لكل خبر يخبره الله تعالى وقت ومكان يقع فيه من غير خلف ولا تأخير.
قال مجاهد: لكل نبأ حقيقة: إما في الدنيا، وإما في الآخرة.
وسوف تعلمون: ما كان في الدنيا فسوف ترونه، وما كان في الآخرة فسوف يبدو لكم.
قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٦٨] قال المفسرون: كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في رسول الله ﷺ والقرآن، فشتموا واستهزءوا، فأمرهم الله تعالى ألا يقعدوا معهم فقال: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] .
وقال ابن عباس: أمر الله تعالى رسول الله ﷺ فقال: إذا رأيت المشركين يكذبون بالقرآن وبك، ويستهزئون فاترك مجالستهم حتى يكون خوضهم في غير القرآن.
﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ﴾ [الأنعام: ٦٨] وقرأ ابن عامر: ينسّينّك بالتشديد، وأفعل وفعّل يجريان مجرى واحدا.
قال ابن عباس: يريد: إن نسيت فقعدت، ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى﴾ [الأنعام: ٦٨]، وقم إذا ذكرت.
﴿مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨] يعني: المشركين.
قوله: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٦٩] قال ابن عباس: قال المسلمون: لئن كنا كلما استهزأ

2 / 285