757

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
إنها تأتي فجأة لا يعلمها أحد فينتظرها، و﴿قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ [الأنعام: ٣١] التفريط: التضييع والترك.
أي: على ما تركنا وضيعنا من عمل الآخرة في الدنيا.
﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١] الأوزار: الأثقال من الإثم، قال ابن عباس: يريد: آثامهم وخطاياهم.
قال المفسرون: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن شيء صورة وأطيبه ريحا، فيقول: أنا عملك الصالح طالما ركبتك في الدنيا فاركبني أنت اليوم، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] أي: ركبانا.
وإن الكافر إذا خرج من قبره استقبله أقبح شيء صورة وأخبثه ريحا، فيقول: أنا عملك السيئ طالما ركبتني في الدنيا فأنا أركبك اليوم، وذلك قوله: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]، وهذا قول قتادة، والسدي.
وقوله: ﴿أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: ٣١] يقال: وزرت الشيء آزره وزرا إذا حملته.
قال ابن عباس: بئس الحمل حملوا.
قوله: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [الأنعام: ٣٢] يعني: الحياة في هذه الدار ﴿إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [الأنعام: ٣٢] أي: باطل وغرور لأنها تنقضي وتفنى، كاللعب واللهو لذة فانية عن قرب.
وللدار الآخرة يعني: الجنة ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ٣٢] الشرك أفلا يعقلون أنها كذلك فيصلوا لها.
وقرأ ابن عامر: ولدار الآخرة بالإضافة، قال الفراء: يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، كقولهم: بارحة الأولى، ويوم الخميس، وحق اليقين.

2 / 264