725

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
الأشهر الحرم، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يتغاورون ويسكفون الدماء بغير حقها، فإذا دخل الشهر الحرام أمنوا على أموالهم وأنفسهم وانبسطوا في متاجرهم، وكذلك إذا أهدى الرجل هديا، أو قلد بعيره من لحاء شجر الحرم أمن كيف تصرف، وذلك قوله: والهدي والقلائد ولو لم يؤمن الله العرب بهذه الأشياء لفسدت الأرض وفني الناس.
وقوله: ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة: ٩٧] قال ابن قتيبة: فعل الله ذلك لعلمه بما فيه صلاح شئونهم، ليعلموا أنه كما علم ما فيه من الخير لهم أنه يعلم أيضا ما في السموات وما في الأرض.
قال ابن الأنباري: ذكر الله في هذه ال ﴿[غيوبا كثيرة من أخبار الأنبياء ﵈ وتباعهم، وأشياء من أحوال المنافقين واليهود كانت مستورة عن النبي ﷺ والمسلمين، فلما دل عليها قال:] ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [سورة المائدة: ٩٧] أي: ذلك يدلكم على أنه يعلم ما في السموات وما في الأرض، وأنه لا تخفى عليه خافية.
قوله: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٩٨] قال الكلبي: لمن استحل الحرام، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٩٨] لمن تاب.
٣١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ»
ولما أنذر الله بشدة العقاب، أخبر أنه ليس على الرسول إلا التبليغ، فقال: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: ٩٩] .
﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ﴾ [المائدة: ٩٩] أي: فقد بلغ وأنذر وبشر، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: ٩٩] أي: لا يخفى عليه شيء مما تظهرون وما تسرون.

2 / 232