722

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] حرم الله تعالى قتل الصيد على المحرم، فليس له أن يتعرض للصيد ما دام محرما.
قوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥] قال الزهري: نزل القرآن بالعمد، وجرت السنة في الخطأ.
يعني: أن المخطئ في قتل الصيد ألحق بالمتعمد في وجوب الجزاء عليه بالسنة.
وهذا مذهب عامة الفقهاء.
قال ابن جريج: قلت لعطاء ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥]، فمن قتله خطأ يغرم، وإنما جعل الغرم على من قتله متعمدا؟ قال: يعظم بذلك حرمات الله، ومضت به السنن.
وقوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] أي: فعليه جزاء مماثل للمقتول: ففي النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الضبع كبش، وفي الظبي شاة، وفي الغزال جمل.
ومن قرأ: فجزاءُ مثلِ ما قتل على الإضافة إلى مثل كان معناه: فجزاء ما قتل، ويكون المثل صلة كما تقول: أنا أكرم مثلك.
أي: أكرمك، ومعنى القراءتين سواء.
وقوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] قال ابن عباس: يريد: يحكم في الصيد بالجزاء رجلان صالحان منكم: من أهل ملتكم ودينكم، فقيهان عدلان، فينظران إلى أشبه الأشياء به من النعم فيحكمان به.
﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] قال ابن عباس: يريد: إذا أتى مكة ذبحه وتصدق به.
﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٩٥] يعني: أو عليه بدل الجزاء الكفارة، وهي طعام مساكين.

2 / 229