643

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] أي: إذا خرجتم من إحرامكم حل لكم الصيد، قال الزجاج: هذا لفظ أمر معناه الإباحة، لأن الله تعالى حرم الصيد على المحرم، وأباحه إذا حل من إحرامه، وليس أنه واجب عليه إذا حل أن يصطاد.
وقوله: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٢] الجرم معناه في اللغة: الكسب، والجارم الكاسب.
والشنآن البغض، يقال: شنئت الرجل أشنؤه شنئا وشنآنا، إذا بغضته ويجوز شنآنا بسكون النون.
أن صدوكم أي: لأن صدوكم ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [المائدة: ٢] ومن أجل أن صدوكم، ومن قرأ إن صدوكم بكسر إن جعله للجزاء على معنى: إن صدوكم عن المسجد الحرام فلا تكسبوا عدوانا.
ومعنى الآية: لا يحملنكم بغض كفار مكة أن صدوكم: يوم الحديبية ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٢] على حجاج اليمامة، فتستحلوا منهم محرما، وتمنعوهم عن المسجد الحرام كما منعكم كفار مكة، أو تعرضوا للهدي.
وقوله: وتعاونوا: قال الفراء: ليعن بعضكم بعضا على البر: وهو ما أمرت به، والتقوى: ترك ما نهيت عنه.
قال الزجاج: ما مضى من هذه الآية كله منسوخ، إلا تعاون المسلمين على التقوى.
وقوله: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] قال عطاء: يريد: معاصي الله والتعدي في حدوده.
ثم حذرهم فقال: واتقوا الله: فلا تستحلوا ما حرم، ﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢] إذا عاقب.

2 / 150