463

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
والأمنة: مصدر كالأمن، يقال: أمن فلان يأمن أمنا وأمنة وأمانا.
والنعاس: بدل من الأمنة.
قوله: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] قرئ بالياء والتاء، فمن قرأ بالياء فلأن النعاس هو الغاشي، والعرب تقول: غشيني النعاس، وقل ما غشيني الأمن.
ومن قرأ بالتاء جعل الأمنة هي الغاشية، لأن الأصل الأمنة، والنعاس بدل، والأمنة هي المقصود، وإذا حصلت الأمنة حصل النعاس.
وقوله: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] يعني المنافقين: عبد الله بن أبي، ومعتب بن قشير، وأصحابهما، كان همهم خلاص أنفسهم.
يقال: أهمني الشيء.
أي: كان من همي وقصدي.
قوله: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [آل عمران: ١٥٤] أي: يظنون أن أمر محمد ﷺ مضمحل، وأنه لا ينصر، ظن الجاهلية وهي زمان الفترة قبل الإسلام.
والتقدير: ظن أهل الجاهلية، أي: أنهم كانوا على جهالتهم في ظنهم هذا.
﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [آل عمران: ١٥٤] هذا استفهام معناه الجحد، أي: ليس لنا من النصر والظفر شيء كما وعدنا، بل هو للمشركين يقولون ذلك على جهة التكذيب، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] قال ابن عباس: يريد: القضاء والقدرة والنصرة والشهادة.
وقرأ أبو عمرو كله بالرفع على الابتداء، ولله الخبر.

1 / 507