25

وصايا العلماء عند حضور الموت

وصايا العلماء عند حضور الموت

ایڈیٹر

صلاح محمد الخيمي والشيخ عبد القادر الأرناؤوط

ناشر

دار ابن كثير-دمشق

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ - ١٩٨٦

پبلشر کا مقام

بيروت

وَصِيَّةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصِّحْنِ - يَعْنِي إِلَى الدَّارِ - ثُمَّ قَالَ ⦗٤٩⦘: اجْمَعُوا لِي مَوَالِيَّ، وَخَدَمِي، وَجِيرَانِي، وَمَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، فَجُمِعُوا لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ يَوْمِي هَذَا لَا أَرَاهُ إِلَّا آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَإِنَّهُ لَا أَدْرِي، لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي إِلَيْكُمْ بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ، وَهُوَ وَالذي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأُحَرِّجُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا اقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي. فَقَالُوا: بَلْ كُنْتَ وَالِدًا، وَكُنْتَ مُؤَدَّبًا قَالَ: وَمَا قَالَ لِخَادِمٍ قَطُّ سُوءًا. فَقَالَ: أَغَفَرْتُمْ لِي مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْآنَ فَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي: أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَبْكِي، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسِي فَتَوَضَّئُوا، فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيَدْخُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَسْجِدًا فَيُصَلِّيَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ لِعُبَادَةَ وَلِنَفْسِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] . ثُمَّ أَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا تُتْبِعُونِي نَارًا، وَلَا تَصْبِغُوا عَلَيَّ أُرْجُوَانَ "

1 / 48