كان رسول الله ﷺ إذا افترّ «١» ضاحكا.. افترّ عن مثل سنا البرق إذا تلألأ، وعن مثل حبّ الغمام.
وكان ﷺ جلّ ضحكه التّبسّم.
وعن عبد الله بن الحارث رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول الله ﷺ.
وعن عائشة رضي الله [تعالى] عنها أنّها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ قطّ مستجمعا ضاحكا حتّى أرى منه لهواته «٢» .
وعن عبد الله بن الحارث أيضا قال: ما ضحك رسول الله ﷺ إلّا تبسّما.
(١) افترّ: أبدى أسنانه حالة كونه ضاحكا.
(٢) جمع لهاة؛ وهي: اللّحمة المشرفة على الحلق. والمعنى: ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك، أي: مطمئنا قاصدا للضحك الذي يغلب وقوعه للناس، بحيث يضحك ضحكا تاما، مقبلا بكليته على الضحك، إنما كان يبتسم، والتبسم أقل الضحك وأحسنه.
1 / 93
تمهيد
ترجمة الشيخ يوسف بن إسماعيل بن النبهاني رحمه الله تعالى