قال الإمامُ السخاوي: «ورأيت في المصحف الشامي ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾ ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ بالواو» (^١).
قال الناظم -في شرحه على العقيلة-: «وكذلك وجدت عليها البواقي» (^٢).
والعمل على رسم المنكَّر بالواو (^٣).
وقولِهِ: (وَفِي الْمُضَافِ هَاوٍ وَخُلْفُ الحَذْفِ عَنْهُ عَلَا)، الضميرُ في (عَنْهُ) يعود على آخرِ مذكورٍ، وهو (الْمُضَافِ)، ومعنى: (عَلَا)، أي: ارتفعَ.
واتفقت المصاحفُ على رسمِ المضافِ منها إلى ضميرٍ بالألفِ، وحُذفتْ من أقلِّ المصاحفِ العراقيَّةِ، والحذف في المضافِ هو الأشهرُ والأكثرُ، (^٤) وذلك نحو: ﴿صَلَاتِهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٢، الأنفال: ٣٥، المؤمنون: ٢، المعارج: ٢٣، ٣٤، الماعون: ٥]
وذكرَ الإمامُ أبو داوود في [الأنعام: ٩٢] أنهم كتبوا في بعضِ المصاحفِ بواوٍ بعد اللامِ، مثل المفرَدِ المتفَقِ عليهِ، وفي بعضِها بغيرِ واوٍ ولا ألِفٍ، وذكر أنه بحذفِ الألفِ في [الماعون: ٥]، وفي المواضعِ الأربعةِ الباقيةِ ذكَرَ أنها بألِفٍ، وبغيرِ ألفٍ (^٥).
و﴿إِنَّ صَلَاتِي﴾ [الأنعام: ١٦٢]، الموضعُ الوحيدُ في القرآنِ الكريمِ بهذا اللفظِ، و﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠]، و﴿صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] بالخلافِ بين رسمِ الألفِ وحذفِها، عند أبي داوود، في المواضعِ الثلاثةِ السابقةِ (^٦).
(^١) انظر: الوسيلة: ٣٩٥.
(^٢) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٦١٨.
(^٣) انظر: دليل الحيران: ٣١٠.
(^٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٢٩ - ١٣١، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٠٢، ٣/ ٥٩٩، ٤/ ٨٨٥، ٥/ ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٥/ ١٣٢٤، والعقيلة، البيت رقم: ٢٢٤، ودليل الحيران: ٣٠٩، وسفير العالمين: ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨.
(^٥) انظر: مختصر التبيين: ٣/ ٥٠٢، ٣/ ٥٩٩، ٤/ ٨٨٥، ٥/ ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٥/ ١٣٢٤.
(^٦) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ٧٢، ٣/ ٨٠٠، ٤/ ٩٠٦.