وقد تقدَّم حذفُ الألفِ على قاعدةِ جمعِ المؤنثِ، في قوله في البيت رقم:
[١٢٢] ............................................................. وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
وقول الناظم: (وَيَاءً بَعْضُهُمْ فَسَلَا بِآيَة وبِآيَاتٍ).
الضميرُ في (بَعْضُهُمْ) يعود على مصاحفِ العراقِ السابقةِ الذكرِ.
قولُه: (فَسَلَا)، الفَسْلُ في اللغةِ، قال ابنُ فارس: (الفاء والسين واللام أصلٌ صحيحٌ يدل على ضعفٍ وقلةٍ) (^١)، والألف: للإطلاقِ.
أي: رُسِمَ في بعضِ المصاحفِ العراقيةِ ﴿بِآيَةٍ﴾ [آل عمران: ٤٩]، و﴿بِآيَاتِ﴾ [البقرة: ٦١]، الواحدُ، والجمعُ المجرورَينِ بالياءِ، كيف وقعا؛ نحو: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ [الأعراف: ٢٠٣]، و﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأعراف: ٤٠]، و﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ﴾ [الإسراء: ٥٩]، بياءين بين الألفِ والتاءِ، وهو الأقل، وفي أكثرِها كالبواقي بياءٍ واحدةٍ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ (^٢).
أما إذا لم يأتِ قبلها (الباء) فقد نبَّه على ذلك الإمامُ أبو داوود بقوله: «فإذا لمْ تأتِ الباءُ قبلَها، فلا خلافَ في كتابِهم، ذلك بياءٍ واحدةٍ؛ نحو: ﴿عَنْ آيَاتِنَا﴾ [يونس: ٧]، و﴿عَنْ آيَاتِيَ﴾ [الأعراف: ١٤٦]، و﴿آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [العنكبوت: ٥٠]، و﴿عَنْ آيَاتِ﴾ [القصص: ٨٧]، وشبهه» (^٣).
(^١) انظر: العين: ٧/ ٢٦٠ (ف س ل)، ومقاييس اللغة: ٤/ ٥٠٣ (ف س ل).
(^٢) انظر: المقنع: ٢/ ١١٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٢ - ١٢٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٨، وسفير العالمين: ١/ ٣٧٤.
(^٣) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ١٢٣.