الأمصارِ اتفقت في هذا الموضعِ خاصةً على رسمِ الياءينِ فيه على الأصلِ، وأُفْرِدَ هذا الموضعُ بالذكرِ، لئلا يُظَنُّ أن فيه الحذفَ، لانطباقِ القاعدةِ عليه، في اجتماعِ ياءينِ، ثانيهِما علامة جمعٍ (^١).
ثُمَّ استثنى بعد استثنائِه السابقِ بـ (خَلَا)، فقال:
[١٤٦] سَيِّئَةً سَيِّئًا وَالسَّيِّئُ اتْلُ يُهَيْـ … ـيِئْ مَعْهُ هَيِّئْ وَهَاوِ الْغَازِ مَا قُبِلَا
[١٤٧] عَنْ يَا الثَّلَاثِ، وَيَاءِ الْمُنشِئَاتِ سِوَا … هُ كَالعِرَاقِ، وَيَاءً بَعْضُهُمْ فَسَلَا
[١٤٨] بِآيَةٍ وَبَآيَاتٍ ............................... ..................................................................................
أي: أنَّ المصاحفَ اتفقتْ على رسمِ هذه الكلماتِ بياءينِ (^٢)، وهي قوله تعالى:
﴿سَيِّئَةً﴾، و﴿السَّيِّئَةِ﴾ حيث وقعتا في القرآن الكريم، و﴿وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ في [التوبة: ١٠٢] لا غير، و﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠]، و﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦]، و﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [فاطر: ٤٣]، و﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾ [فاطر: ٤٣].
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «قول أبي عمروٍ هذا لم يقله عن يقين،
(^١) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٦ - ١٠٧، ٢٦٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١١٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٥، ودليل الحيران: ٢٢٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٩.
(^٢) انظر: المقنع: ٢/ ١١١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٦٩ - ١٧٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٦ - ١٨٧، ودليل الحيران: ٢٦٢ - ٢٦٣، وسفير العالمين: ١/ ٣٤٨.