ذكر ذلك الإمام الداني بإسناده عن الأعرج عن أهل المدينة، وبإسناده إلى محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وهذا معنى قوله: (أَوْ هَلْ أَتَى الحَجِّ لِلْبَصْرِيِّ)، وعن الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام، وهذا مفهوم قوله: (أَوِ الْإِمَامُ سَرَى)، وذكر ذلك الإمام أبو داوود عن جميع المصاحف، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، والإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام (^١).
الأول: (فَرْقًا)؛ حيث قال الناظم: «أي: للفرق بين المشتبهين» (^٢).
الثاني: (تَقْوِيَةً)؛ حيث قال الإمام الكسائي (ت: ١٨٩ هـ): «إنما زادوها لمكان الهمزة» (^٣).
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): شارحًا «الواو في (لؤلؤ) هي صورة الهمزة، ولما كانت الهمزة تَقْوَى فِي اللَّفْظِ بِالمَدَّةِ لخفائها وبعد مخرجها، قويت صورتها بالألف أيضًا» (^٤).
وقوله: (والنَّصْبَ خُذْ بَدَلَا) أي أنَّ: وجه إثبات ألف (اللؤلؤ) المنون المنصوب