قال: كان لي على النبي ﷺ دَين فقضاني وزادني، ودخلت عليه في المسجد فقال لي: «صلِّ ركعتين» (١)، وعنه ﵁ قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجلس فقال له: «يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوَّز فيهما» ثم قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوَّز فيهما» (٢).
والأمر بتحية المسجد يفيد بحقيقته وجوب فعل التحية، والنهي يفيد بحقيقته أيضًا تحريم تركها، واختلف أهل العلم في القول بالوجوب والسنية، والصواب أنها سنة مؤكدة وهو قول الجمهور، قال الإمام النووي
﵀: «فيه استحباب تحية المسجد بركعتين وهي
(١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تحية المسجد، برقم٧١٥.
(٢) متفق عليه، البخاري، كتاب الجمعة، باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين، برقم ٩٣٠،٩٣١،وكتاب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، برقم ١١٦٦، ومسلم بلفظه، كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، برقم ٥٩ - (٨٧٥).
1 / 160
المقدمة
أولا: مفهوم التطوع
ثالثا: جواز صلاة التطوع جالسا
رابعا: جواز التطوع على المركوب في السفر الطويل والقصير