قلت: وكذلك أطلقوا على الأعمى بصيرا من هذا الباب، قال العلامة ابن منظور ﵀ في «اللسان» (١/ ٢٩١): «وقوله ﵇: «اذهب بنا إلى فلان البصير». وكان أعمى، قال أبو عبيد: يريد به المؤمن. قال ابن سيده: وعندي أنه ﵇ إنما ذهب إلى التفؤُّل إلى لفظ البصر أحسن من لفظ العمى ...» اهـ.
فهل نقول: إن «البصير» ليس من الأسماء الحسنى؛ لأنه قد يطلق على الأعمى؟ ! !
فتبين بذلك أن هذه الحجة التي أبداها الدكتور لنفي اسم «الطبيب» ليست بحجة، إنما هي شبهة، وقد أجبت عليها. ولله الحمد.
* * *
٣ - «المحيط»: ذهب الدكتور إلى أن المحيط ليس من الأسماء الحسنى؛ لأنه لم ينطبق عليه شرط الإطلاق، فقال: (ص: ٦٩): «والمحيط ورد مقيدا في غير آية كقول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤]، هذا فضلا عن إفادة الباء لمعنى الحلول الظرفية، وهو أحد معانيها اللغوية، فيذكر الاسم على تقييده بمعنى الكمال فقط» اهـ.
وذهب إلى أن «المقيت والشهيد والحفيظ والرقيب والحسيب» من الأسماء الحسنى؛ لأنها تنطبق عليها شرط الإطلاق مع أنها وردت مقيدة، فقال: (ص: ٦٦): «ويدخل في معنى الإطلاق اقتران الاسم بالعلو المطلق؛ لأن معاني العلو جميعها سواء علو الشأن أو علو القهر أو علو
1 / 74
مقدمة
الدفاع عن السلف الصالح وبيان أن الإحصاء لا يتوقف على استخدام الحاسب الآلي
الرد على طعنه في الإمام الوليد بن مسلم ﵀
الرد على الدكتور في ادعائه الإحاطة بالسنة النبوية
عدد الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة
مناقشة الدكتور في شرط الإطلاق
اجتهاد الدكتور؛ قطعي أم ظني؟ !
موقف الدكتور من الحديث الموقوف الذي له حكم الرفع
موقف الدكتور من الحديث الحسن
أسماء قد حذفها الدكتور من الإحصاء ويمكن تطبيق شروطه عليها