59

طریق حکمیہ

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

ناشر

مكتبة دار البيان

ایڈیشن

بدون طبعة وبدون تاريخ

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ، اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاقْتِصَاصًا لِأَثَرِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ عِنْدَ مَنْ فَهِمَهُ، وَلَا بَيْنَ حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ اخْتِلَافٌ، إنَّمَا هُوَ غَلَطٌ فِي التَّأْوِيلِ، حَيْثُ لَمْ يَجِدُوا ذِكْرَ الْيَمِينِ فِي الْكِتَابِ ظَاهِرًا، فَظَنُّوهُ خِلَافًا.
وَإِنَّمَا الْخِلَافُ: لَوْ كَانَ اللَّهُ حَظَرَ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَمْنَعْ مِنْ الْيَمِينِ، إنَّمَا أَثْبَتَهَا فِي الْكِتَابِ - إلَى أَنْ قَالَ: ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَأَمْسَكَ.
ثُمَّ فَسَّرَتْ السُّنَّةُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ. وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُفَسِّرَةٌ لِلْقُرْآنِ وَمُتَرْجِمَةٌ عَنْهُ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْأَحْكَامِ. كَقَوْلِهِ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَ: «الرَّجْمُ عَلَى الْمُحْصَنِ» .
وَ«النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا» وَ«يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَ«قَطْعُ الْمُوَارَثَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ

1 / 61