558

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

بَاب الْخلْع
الْخلْع طَلَاق عندنَا
وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ فسخ فِي أحد الْقَوْلَيْنِ
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن من قَالَ لامْرَأَته خالعتك وَلم يذكر الْعِوَض وَنوى الطَّلَاق كَانَ طَلَاقا بَائِنا
وَلَو نوى الثَّلَاث صَحَّ لِأَنَّهُ من كنايات الطَّلَاق إِلَّا أَنه فِي عرف الشَّرْع عِنْد النَّاس صَار عبارَة عَن الطَّلَاق بعوض فَيصير حَقِيقَة عرفية حَتَّى ينْصَرف إِلَيْهِ مُطلق الْكَلَام حَتَّى إِن الرجل إِذا قَالَ لغيره اخلع امْرَأَتي فخلعها بِغَيْر عوض لَا يَصح وَيكون مَوْقُوفا على إجَازَة الزَّوْج فَإِن أجَاز يكون طَلَاقا بَائِنا
وَقَالُوا لَو قَالَ لامْرَأَته اخلعي نَفسك فَقَالَت خلعت نَفسِي بِأَلف دِرْهَم وقف على إجَازَة الزَّوْج
وَلِهَذَا قَالُوا إِن من قَالَ لامْرَأَته خالعتك على ألف دِرْهَم فَقبلت وَقَالَ الزَّوْج لم أنو بِهِ الطَّلَاق لم يصدق لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون كِنَايَة عِنْد خلوه عَن المَال فَلَا بُد من النِّيَّة فَأَما إِذا كَانَ على مَال فَلَا حَاجَة إِلَى النِّيَّة
ثمَّ الْخلْع على المَال يفْتَقر إِلَى الْإِيجَاب وَالْقَبُول حَتَّى تقع بِهِ الْفرْقَة وَيسْتَحق بِهِ الزَّوْج الْعِوَض عَلَيْهَا إِلَّا أَنه فِي جَانب الزَّوْج فِي معنى الْيَمين وَفِي جَانبهَا فِي معنى الْمُعَاوضَة حَتَّى إِن الزَّوْج إِذا قَالَ

2 / 199