547

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاث لِأَن هَذَا اللَّفْظ من الْكِنَايَات فَيحْتَمل الثَّلَاث فَلَا بُد من نِيَّة الطَّلَاق على التَّفْصِيل الَّذِي ذكرنَا
وَكَذَلِكَ إِذا قَالَت طلقت نَفسِي أَو أبنت أَو أَنا مِنْك بَائِن أَو طَالِق أَو قَالَت أَنْت عَليّ حرَام أَو أَنْت مني بَائِن فَإِنَّهُ يكون جَوَابا لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ للطَّلَاق
فَأَما إِذا وجد مِنْهَا كَلَام أَو فعل يدل على الْإِعْرَاض عَن اخْتِيَار النَّفس فَإِنَّهُ يبطل خِيَارهَا وَيخرج الْأَمر من يَدهَا وَذَلِكَ نَحْو أَن تقوم من مجلسها ذَلِك إِذا سَمِعت بِالْخِيَارِ إِن كَانَت قَاعِدَة أَو كَانَت قَائِمَة فركبت وَإِن كَانَت سائرة فَإِن أجابت على الْفَوْر أَو وقفت للتأمل فِي ذَلِك وَإِلَّا فَيبْطل خِيَارهَا لِأَن ذَلِك دَلِيل الْإِعْرَاض
وَكَذَلِكَ إِذا اشتغلت بافتتاح الصَّلَاة أَو بِالْأَكْلِ وَالشرب حَتَّى يكون ذَلِك مجْلِس الْأكل وَالشرب
فَأَما إِذا أكلت شَيْئا يَسِيرا أَو شربت شربة فَلَا يعْتَبر
فَإِن قَالَت ادعوا لي أبواي حَتَّى أستشيرهما أَو ادعوا لي شُهُودًا أشهدهم عَلَيْهِ لم يبطل خِيَارهَا لِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى ذَلِك فَلَا يكون دَلِيل الْإِعْرَاض
ثمَّ إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا مرّة لَيْسَ لَهَا أَن تخْتَار ثَانِيًا وَيبْطل الْخِيَار لِأَنَّهُ فوض إِلَيْهَا الْخِيَار مرّة وَاحِدَة
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك إِن شِئْت
فَأَما إِذا قَالَ أَمرك بِيَدِك كلما شِئْت فَيكون الْأَمر فِي يَدهَا فِي ذَلِك الْمجْلس وَغَيره حَتَّى تبين بِثَلَاث لِأَن كلمة كلما تَقْتَضِي التّكْرَار لَكِنَّهَا لَا تطلق نَفسهَا فِي الْمجْلس إِلَّا مرّة وَاحِدَة كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا فِي كل مجْلِس أَمرك بِيَدِك فَمَا لم يَتَجَدَّد الْمجْلس لَا يَتَجَدَّد الْخِيَار

2 / 188