534

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

إِيقَاعه الثَّلَاث جملَة فِي طهر وَاحِد بِدعَة وَالطَّلَاق فِي حَالَة الْحيض بِدعَة فَإِذا نوى الثَّلَاث فقد نوى مَا يحْتَملهُ كَلَامه فَصحت نِيَّته
فَأَما فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة وَالْحَامِل فَإِنَّهُ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة يَقع للْحَال وَاحِدَة وَعند كل شهر أُخْرَى لقِيَامه مقَام الطُّهْر
وعَلى هَذَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق طَلَاق الْعدة أَو طَلَاق الْعدْل أَو طَلَاق الْإِسْلَام أَو طَلَاق الْحق أَو طَلَاق الْقُرْآن أَو أجمل الطَّلَاق أَو أعدل الطَّلَاق أَو أحسن الطَّلَاق فَالْجَوَاب فِيهِ مثل قَوْله أَنْت طَالِق للسّنة
ثمَّ يتنوع الطَّلَاق أَيْضا إِلَى نَوْعَيْنِ آخَرين رَجْعِيّ وبائن
أما الرَّجْعِيّ فَهُوَ صَرِيح الطَّلَاق إِذا كَانَ وَاحِدًا أَو اثْنَتَيْنِ
والصريح مَا اشتق من لفظ الطَّلَاق نَحْو قَوْلك أَنْت طَالِق وَأَنت مُطلقَة وطلقتك وَنَحْو ذَلِك وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت الطَّلَاق لِأَن الْمصدر قد يُرَاد بِهِ الْمَفْعُول كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت مُطلقَة وَقد يُرَاد بِهِ الْفَاعِل فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق
وَكَذَلِكَ الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة الَّتِي تسمى كِنَايَة نَحْو قَوْلك اعْتدي واستبري رَحِمك وَأَنت وَاحِدَة فَإِنَّهُ يكون رَجْعِيًا لِأَن قَوْله اعْتدي إِن كَانَ بعد الدُّخُول يَقع الطَّلَاق بِهِ بطرِيق الِاقْتِضَاء لِأَن الْأَمر بالاعتداد يكون بعد الطَّلَاق فَيصير الطَّلَاق ثَابتا مُقْتَضى صِحَة الْأَمر كَأَنَّهُ قَالَ طَلقتك فاعتدي وَإِن كَانَ قبل الدُّخُول بهَا يَجْعَل مجَازًا عَن الطَّلَاق
وَكَذَا قَوْله استبري رَحِمك وَقَوله أَنْت وَاحِدَة أَي أَنْت طَالِق طَلْقَة وَاحِدَة

2 / 175