518

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وَعند أَصْحَابنَا لَا ينْعَقد إِلَّا بِلَفْظ مَوْضُوع للتَّمْلِيك
ثمَّ اخْتلف الْمَشَايِخ قَالَ عامتهم لَا ينْعَقد إِلَّا بِلَفْظ مَوْضُوع لتمليك الْأَعْيَان كَالْبيع وَالْهِبَة وَلَا ينْعَقد بِلَفْظ مَوْضُوع لتمليك الْمَنَافِع كَالْإِجَارَةِ والإعارة
وَقَالَ الْكَرْخِي ينْعَقد بِلَفْظ وضع للتَّمْلِيك مُطلقًا سَوَاء كَانَ لتمليك الْأَعْيَان أَو لتمليك الْمَنَافِع حَتَّى ينْعَقد بِلَفْظ الْإِجَارَة والإعارة عِنْده
وَأما لفظ الْوَصِيَّة فَإِن ذكر مُطلقًا بِأَن قَالَ أوصيتك بِابْنَتي هَذِه بِأَلف دِرْهَم لَا يَصح لِأَن الْوَصِيَّة تمْلِيك بعد الْمَوْت وَالنِّكَاح الْمُضَاف إِلَى وَقت لَا يجوز بِأَن قَالَت الْمَرْأَة زوجت نَفسِي مِنْك شهر رَمَضَان بِأَلف دِرْهَم
وَأما إِذا قَالَ أوصيتك بِابْنَتي هَذِه الْآن بِأَلف دِرْهَم أَو لم يذكر الْمهْر وَقبل الزَّوْج فَإِنَّهُ ينْعَقد النِّكَاح
وَأما بِلَفْظَة الْإِحْلَال والتحليل وَالْإِبَاحَة فَلَا ينْعَقد لِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّمْلِيك
وَكَذَا بِلَفْظَة الْمُتْعَة بِأَن قَالَ الزَّوْج أتمتع بك بِكَذَا فرضيت أَو قَالَت نعم لَا ينْعَقد لِأَنَّهَا لم تُوضَع للتَّمْلِيك وَلِأَن الْمُتْعَة صَارَت مَنْسُوخَة وَهِي عبارَة عَن النِّكَاح الْمُؤَقت
وَكَذَا لَو قَالَ زَوجي نَفسك مني إِلَى شهر كَذَا فَقَالَت نعم زوجت لَا ينْعَقد النِّكَاح عندنَا
وَعند زفر ينْعَقد النِّكَاح وَيَلْغُو ذكر الْوَقْت
وَعِنْدنَا هُوَ تَفْسِير نِكَاح الْمُتْعَة وَإنَّهُ مَنْسُوخ
وَأما النِّكَاح الْمُضَاف إِلَى وَقت أَو الْمُعَلق بِشَرْط فَلَا يَصح بِالْإِجْمَاع بِأَن قَالَت زوجت نَفسِي مِنْك غَدا أَو شهر رَمَضَان الْآتِي أَو زوجت نَفسِي مِنْك إِن خلت الدارو فَقَالَ الزَّوْج قبلت

2 / 119