511

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وعَلى قَول أبي يُوسُف يَصح بِمَا ذكرا من الثّمن وشرطا بِهِ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَالْأَجَل لِأَنَّهَا بيع جَدِيد مَا أمكن وَهُوَ مُمكن
وَأما بَيَان حكم الِاسْتِبْرَاء فَنَقُول الِاسْتِبْرَاء مَشْرُوع
وَهُوَ نَوْعَانِ مَنْدُوب وواجب
فالاستبراء الْمَنْدُوب إِلَيْهِ هُوَ أَن الرجل إِذا وطىء جَارِيَته ثمَّ أَرَادَ بيعهَا يسْتَحبّ لَهُ أَن يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة ثمَّ يَبِيعهَا عِنْد عَامَّة الْعلمَاء
وَقَالَ مَالك وَاجِب لِأَن احْتِمَال الْعلُوق مِنْهُ قَائِم فَيجب عَلَيْهِ صِيَانة مَائه عَن الضّيَاع
وَلَكِن عندنَا لَا يجب لِأَن سَبَب الْوُجُوب لم يُوجد على مَا نذْكر
وَأما الِاسْتِبْرَاء الْوَاجِب فَهُوَ الِاسْتِبْرَاء على من يحدث لَهُ ملك الِاسْتِمْتَاع بِملك الْيَمين بِأَيّ سَبَب كَانَ من السَّبي وَالشِّرَاء وَالْهِبَة وَالْوَصِيَّة وَالْمِيرَاث وَنَحْوهَا
وَأَصله مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاس أَلا لَا تُوطأ الحبالى حَتَّى يَضعن حَملهنَّ وَلَا الحيالى حَتَّى يستبرئن بِحَيْضَة أوجب الِاسْتِبْرَاء على السابي والسبي سَبَب حُدُوث ملك الِاسْتِمْتَاع بِملك الْيَمين فَيكون نصا فِي كل مَا هُوَ سَبَب حل الِاسْتِمْتَاع بِملك الْيَمين دلَالَة

2 / 112