486

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

فَأَما إِذا حصل الْقلع من المُشْتَرِي بِغَيْر إِذن البَائِع لم يكن لَهُ أَن يرد سَوَاء رَضِي بالمقلوع أَو لم يرض إِذا كَانَ المقلوع شَيْئا لَهُ قيمَة عِنْد النَّاس لِأَنَّهُ بِالْقَلْعِ صَار معيبا لِأَنَّهُ كَانَ يَنْمُو وَيزِيد وَبعد الْقلع لَا يَنْمُو وَلَا يزِيد ويتسارع إِلَيْهِ الْفساد وحدوث الْعَيْب فِي الْمَبِيع فِي يَد المُشْتَرِي بِغَيْر صنعه يمْنَع الرَّد فَمَعَ صنعه أولى
وَإِن كَانَ المغيب فِي الأَرْض مِمَّا يُبَاع عددا كالفجل والسلق وَنَحْوهمَا فرؤية الْبَعْض لَا تكون كرؤية الْكل لِأَن هَذَا من بَاب العدديات المتفاوتة فرؤية الْبَعْض لَا تَكْفِي كَمَا فِي الثِّيَاب
وَإِن قلع المُشْتَرِي بِغَيْر إِذْنه سقط خِيَاره لأجل الْعَيْب إِذا كَانَ المقلوع شَيْئا لَهُ قيمَة فَأَما إِذا لم يكن لَهُ قيمَة فَلَا يسْقط خِيَاره لِأَنَّهُ لَا يحصل بِهِ الْعَيْب
وَذكر الْكَرْخِي هَهُنَا مُطلقًا من غير هَذَا التَّفْصِيل وَقَالَ إِذا اشْترى شَيْئا مغيبا فِي الأَرْض مثل الجزر والبصل والثوم وبصل الزَّعْفَرَان وَمَا أشبه ذَلِك فَلهُ الْخِيَار إِذا رأى جَمِيعه فَلَا يكون رُؤْيَة بعضه مُبْطلًا خِيَاره وَإِن رَضِي بذلك الْبَعْض فخياره بَاقٍ إِلَى أَن يرى جَمِيعه
وروى عَمْرو عَن مُحَمَّد أَنه قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة المُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِذا قلع
قلت فَإِن قلع الْبَعْض قَالَ لم يزِيد أَبُو حنيفَة على مَا قلت لَك فَأَما فِي قَول أبي يُوسُف وَقَوْلِي إِذا قلع شَيْئا يسْتَدلّ بِهِ على مَا بَقِي فِي سمنه وعظمه فَرضِي المُشْتَرِي فَهُوَ لَازم لَهُ فهما يَقُولَانِ إِن التَّفَاوُت فِي هَذِه الْأَشْيَاء لَيْسَ بغالب فَصَارَ كالصبرة وَأَبُو حنيفَة يَقُول إِنَّهَا تخْتَلف من حَيْثُ الصغر وَالْكبر والجودة والرداءة فَلم يسْقط الْخِيَار

2 / 87

تحفۃ الفقہاء | اصول