324

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن مُطلق النِّيَّة كَاف لصيرورة الْعَمَل لله تَعَالَى وَإِنَّمَا يعْتَبر الْوَصْف لتعيين الْوَقْت لذَلِك الصَّوْم فَإِذا كَانَ الْوَقْت مُتَعَيّنا فَلَا حَاجَة إِلَى التَّعْيِين
وَأما إِذا صَامَ بنية التَّطَوُّع فِي رَمَضَان أَو فِي النّذر الَّذِي تعين وقته فَإِنَّهُ يَقع عَن الْفَرْض وتلغو نِيَّة التَّطَوُّع عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ لِأَن الْوَقْت قَابل لأصل الصَّوْم غير قَابل لوصفه فبطلت نِيَّة الْوَصْف وَتعْتَبر نِيَّة الأَصْل وَهِي كَافِيَة لصيرورة الْعَمَل لله تَعَالَى
وَلَو صَامَ بنية وَاجِب آخر من الْقَضَاء والنذورة وَالْكَفَّارَات فِي رَمَضَان يَقع عَن رَمَضَان أَيْضا عندنَا خلافًا لَهُ
وَلَو كَانَ ذَلِك فِي النّذر الْمعِين يَقع عَمَّا نوى لِأَن صَوْم رَمَضَان تعين بِتَعْيِين الشَّرْع فَظهر التَّعْيِين مُطلقًا لكَمَال الْولَايَة فَظهر فِي حق نسخ سَائِر الصيامات وَأما فِي النّذر فقد تعين بِولَايَة قَاصِرَة فَيظْهر تَعْيِينه فِي حَقه وَهُوَ صَوْم التَّطَوُّع وَلَا يظْهر فِي الْوَاجِبَات الَّتِي هِيَ حق الله تَعَالَى فِي هَذِه الْأَوْقَات فَبَقيت الْأَوْقَات محلا لَهَا
هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حق الْمُقِيم
فَأَما فِي حق الْمُسَافِر فَإِن صَامَ مُطلقًا يَقع عَن رَمَضَان
وَإِن صَامَ بنية وَاجِب آخر يَقع عَمَّا نوى عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يَقع عَن رَمَضَان وَإِن صَامَ بنية التَّطَوُّع فَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ
وَأما الْمَرِيض فَإِذا صَامَ مُطلقًا يَقع عَن رَمَضَان وَإِذا صَامَ بنية التَّطَوُّع قَالَ مَشَايِخنَا بِأَنَّهُ يَقع عَن الْفَرْض بِخِلَاف الْمُسَافِر لِأَنَّهُ إِذا قدر على الصَّوْم صَار كَالصَّحِيحِ وَذكر الْكَرْخِي هَهُنَا وَسوى بَين الْمَرِيض وَالْمُسَافر
وَكَذَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه يَقع عَن التَّطَوُّع

1 / 348